الفيض الكاشاني

242

نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين

صفر ، سنة ست عشر وأربعمائة على الشيخ المفيد أبي عبد اللّه محمد بن النعمان قدس اللّه روحه ونوّر ضريحه ، ذكر موصله أنه تحمله من ناحية متصلة بالحجاز ، نسخته : للأخ السديد ، والوليّ الرّشيد ، الشيخ المفيد ، أبي عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان أدام اللّه إعزازه ، من مستودع العهد المأخوذ على العباد . « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم : أمّا بعد سلام عليك أيها الوليّ المخلص في الدّين ، المخصوص فينا باليقين ، فإنّا نحمد أليك اللّه الذي لا إله إلّا هو ، ونسأله الصلاة على سيّدنا ومولانا نبيّنا محمد وآله الطاهرين . ونعلمك - أدام اللّه توفيقك لنصرة الحقّ ، وأجزل مثوبتك على نطقك عنّا بالصدق : إنّه قد أذن لنا في تشريفك بالمكاتبة ، وتكليفك ما تؤديه عنّا إلى موالينا قبلك ، أعزهم اللّه بطاعته ، وكفاهم اللّه المهم برعايته . لهم وحراسته ، فقف أمدّك اللّه « 160 » بعونه على أعدائه المارقين من دينه على ما نذكره « 161 » واعمل في تأديته إلى من تسكن إليه بما نرسمه إن شاء اللّه . نحن وإن كنّا ناوين « 162 » بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين ، حسب الذي أراناه اللّه تعالى لنا من الصّلاح ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ما دامت دولة الدنيا للفاسقين . فإنّا يحيط علمنا بأنبائكم ، ولا يعزب عنّا شيء من أخباركم ، ومعرفتنا بالذّل الّذي أصابكم مذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصّالح عنه شاسعا « 163 » ، ونبذوا العهد المأخوذ منهم وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون أنّا غير مهملين لمراعاتكم ، ولا ناسين لذكركم ، ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء ، واصطلمكم « 164 » الأعداء ، فاتّقوا اللّه جلّ جلاله وظاهرونا على انتياشكم ، من فتنة قد أنافت « 165 » عليكم يهلك فيها من حكم أجله ، ويحمى عليها من أدرك

--> ( 160 ) في بعض النسخ من المصدر : « أيدك اللّه » . ( 161 ) في بعض النسخ من المصدر : « على ما أذكره » . ( 162 ) ثاوين ، بمعنى ثوى المكان إلى الزمه الإقامة به . وفي بعض النسخ من الاحتجاج : « ناوين » . ( 163 ) الشاسع : الرجل المنقطع الشسع . ( 164 ) اصطلحه : استأصله . ( 165 ) اناف على الشيء : أشرف وارتفع عليه .